الشيخ الأميني
160
الغدير
مالكا وسيدنا نافعا ويقول : سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، سلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون . ويقرأ آية الكرسي وسورة الاخلاص . وقال النووي يقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، أنتم السابقون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل البقيع الغرقد ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم . وزاد القاضي حسين : اللهم رب هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة أدخل عليها روحا منك وسلاما مني ، اللهم برد مضاجعهم عليهم واغفر لهم ( 1 ) . وقال ابن الحاج في " المدخل " 1 ص 265 : هو بالخيار إن شاء أن يخرج إلى البقيع ليزور من فيه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإذا أتى إلى البقيع بدأ بثالث الخلفاء عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ثم يأتي قبر العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يأتي من بعده من الأكابر ، وينوي امتثال السنة في كونه عليه الصلاة والسلام كان يزور أهل البقيع الغرقد ، وهذا نص في الزيارة ، فدل على أنها قربة بنفسها مستحبة ، معمول بها في الدين ، ظاهرة بركتها عند السلف والخلف . قال الأميني : إن المشاهد المقصودة بالبقيع الغرقد كانت مشهودة قبل استيلاء يد العيث والفساد الأثيمة عليها ، وهي كثيرة جمعها وبسط القول فيها السمهودي في " وفاء الوفاء " ج 2 ص 101 - 105 وهناك فوائد هامة . زيارة شهداء أحد 32 - يستحب للحاج أن يزور شهداء أحد ، قال النووي وشرنبلالي وغيرهما : أفضلها وأحسنها يوم الخميس خصوصا قبر سيدنا حمزة . وقال الفاخوري في " الكفاية " : ويخص بها يوم الاثنين . وقال ابن حجر : ويسن له أن يأتي متطهرا قبور الشهداء بأحد ويبدأ بسيد الشهداء حمزة رضي الله عنه . وقال الفاكهي في " حسن الأدب " 83 : وقد ورد : زوروهم وسلموا عليهم ، والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلا ردوا عليه إلى يوم القيامة . ولا يخفى أن ردهم السلام دعاء بالسلامة ودعاؤهم مستجاب
--> ( 1 ) وفاء الوفاء للسمهودي 2 ص 448 .